مجد الدين ابن الأثير

199

المختار من مناقب الأخيار

فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهى عن المثلة « 1 » . قلنا : إذا جاء قلنا له . قالت : فأخبروه بأنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ في ثقيف كذّابا ومبيرا » « 2 » . وقال عبد اللّه بن أبي مليكة : أتيت أسماء بعد قتل ابنها ، فقالت بلغني أنّهم صلبوا عبد اللّه منكّسا ، فلوددت أنّي لا أموت حتى يدفع إليّ فأغسّله وأحنّطه وأكفّنه . فلم يلبثوا أن جاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله ، فأتي به أسماء فغسّلته وطيّبته وحنّطته ثم دفنته « 3 » . وقال أيّوب : فحسبت فعاشت بعد ذلك ثلاثة أيام ، وذلك سنة ثلاث وسبعين بمكة . رحمة اللّه عليها ورضوانه آمين . ( 520 ) أسماء بنت عميس « * » أسلمت قديما بمكّة ، وبايعت ، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ، فولدت له محمدا وعبد اللّه وعونا ، ثم هاجرت معه إلى المدينة « 4 » فلمّا قتل جعفر تزوّجها أبو بكر الصدّيق فولدت له محمدا ،

--> ( 1 ) يقال مثلت بالقتيل : إذا جدعت أنفه ، أو أذنه ، أو مذاكيره ، أو شيئا من أطرافه . والاسم المثلة . النهاية ( مثل ) . ( 2 ) رواه ابن سعد في طبقاته 8 / 254 ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 57 . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 2 / 56 ، 57 ، وانظر السير 2 / 295 . ( * ) ترجمتها في : مسند الإمام أحمد 6 / 369 ، طبقات ابن سعد 8 / 280 ، الثقات 3 / 24 ، حلية الأولياء 2 / 74 ، الاستيعاب 4 / 1784 ، صفة الصفوة 2 / 61 ، جامع الأصول 13 / 108 ، أسد الغابة 7 / 14 ، تهذيب الكمال 35 / 126 ، سير أعلام النبلاء 2 / 282 ، تاريخ الإسلام 2 / 273 ، مجمع الزوائد 9 / 260 ، العقد الثمين 8 / 180 ، تهذيب التهذيب 12 / 398 ، الإصابة 12 / 116 ، شذرات الذهب 1 / 15 ، 48 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 8 / 280 ، 281 .